الشيخ الأصفهاني
422
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
مزية بموافقته لظاهر الكتاب ، وبابه باب ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى . ولا وجه لدعوى أن أدلة الترجيح كالمقبولة والمرفوعة ، وأدلة العرض على الكتاب كلها من باب تمييز الحجة عن اللا حجة ، فإنهما مرفوعان عن لسان واحد ، وذلك لخلو المقبولة والمرفوعة عن مثل تلك التعبيرات ، بل ظاهرها أن الخبر بحيث لو كان وحده لأخذ به وإن لم يوافق الكتاب . وإن كانت المخالفة بنحو العموم من وجه ، فالأمر من حيث القاعدة ، وفرض انفراد المخالف ، ما يقتضيه غير هذا المورد ، ولا يشمله أدلة العرض على الكتاب ، إذ ليس في المخالف الا المخالفة لظاهر الكتاب عموما ، وهو غير عزيز ، ومن حيث الترجيح بموافقة الكتاب يؤخذ بالخبر الموافق لمكان مزية الموافقة لظاهر الكتاب . ومن جميع ما ذكرنا تبين مواقع النظر في ما افاده - قدس سره - في الصور الثلاث ، فتأمل جيدا .